عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

483

مختصر تفسير القمي

بما لم يذبّ أحد مثله عن النبوّة ، ولولاه لم يستقم للنبي أمر ، وأن من بيته ومخرجه خرج النبي والوصي ، وقد صرّح أمير المؤمنين عليه السلام بأنّ أبا طالب مؤمن ، بل وليّ من أكبر الأولياء ، وكذلك ورد عن الأئمّة من ولده « 1 » ، وما بينهما - واللَّه - منزلة ، ولكنّي لا أستطيع أنّ أتكلّم ، واللَّه إنّ أمرهم أضيق من خلقه ؛ لأنّ القائم لو قد قام لبدأ بهم . « 2 » [ 22 ] قوله : « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ » ، قال : « من ماء البحر وماء السماء ، إذا أمطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها في البحر ، فيقع فيها المطر ، فيخلق اللَّه اللؤلؤة الكبيرة من القطرة الكبيرة ، واللؤلؤة الصغيرة من القطرة الصغيرة » . « 3 » [ 17 ] قوله : « رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ » ، قال : « مشارق الشتاء ومغارب الصيف ، ومغارب الشتاء ومشارق الصيف » . « 4 » [ 13 و . . . ] وقوله : « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » ، قال : « نزلت كلّها فيهما » « 5 » ، وقال : « نزلت هذه الآية هكذا : ( هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان إصلياها اليوم لا تموتان فيها ولا تحييان ) « 6 » » .

--> ( 1 ) . وقد أوردنا الكثير من الأدلّة على إيمانه عليه السلام من أقواله وأقوال ولده عليهم السلام ، في تعليقنا على كتاب درر السمطفي خبر السبط للقاضي ابن الأبّار المغربي ، فراجع هناك ( 2 ) . راجع : تعليق ابن العتائقي على رواية القمّي في تفسير الآية ( 56 ) من سورة القصص ، ( 28 ) ( 3 ) . الظاهر أنّ هذا من كلام القمّي ، وهذا ما كان عليه الرأي في خلق اللؤلؤ قديماً ، والذي عليه اليوم : أنّ اللؤلؤ يتكوّن من دخول جسم غريب إلى جسم الحلزون البحري الذي يحتوي على الصدف ، فتفرز جسمها مادّة خاصّة للاحتواء على الجسم الغريب ، ومنها تتكوّن اللؤلؤة ، ومهما بقي الجسم الغريب في جسم المحارة مدّة أطول نمت اللؤلؤة وكبرت بمرور الزمن ؛ لزيادة الإفراز عليها ( 4 ) . روى معناه الشيخ الصدوق في معاني الأخبار ، ص 221 ، ح 1 ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 239 ، عن تفسير القمّي ( 6 ) . وردت العبارة في الأصل هكذا : « وقرأ أبو عبد اللَّه عليه السلام : ( هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان تصليانها ولا تموتان فيها ولا تحييان ) ، يعني زريقاً وحبتر »